عودة بعد 18 عاماً
شاركت 13 شركة ألمانية في جناح وطني مشترك ضمن معرض دمشق الدولي في دورته الـ 63، في عودة إلى السوق السورية بعد غياب دام نحو 18 عاماً. وجمع الجناح شركات صناعية واستشارية تحت سقف واحد للمرة الأولى منذ قرابة عقدين.
وقُدّمت هذه المشاركة بوصفها إشارة إلى أن الصناعة الألمانية تعيد الانخراط في سوريا مع تسارع التخطيط لإعادة الإعمار.
توقيت مرحلة إعادة البناء
قدّمت الشركات مشاركتها بوصفها مرتبطة بمرحلة إعادة بناء سوريا، بما يهيّئ للموردين الألمان دوراً مع تقدّم التخطيط لإعادة الإعمار. وتنوّع العارضون بين شركات صناعية ومكاتب استشارية.
ووصفت شركة استشارية مشاركة دورها بأنه مدّ الجسور بين السوقين الألمانية والسورية ومساعدة الشركات على معاودة الدخول بعد سنوات من محدودية التواصل.
بطاريات وطاقة احتياطية
وعرضت إحدى الشركات المصنّعة المشاركة، وهي منتجة لبطاريات الرصاص الحمضية، منتجات لتخزين الطاقة مصممة للطاقة الاحتياطية واستخدامات البنية التحتية. وقال ممثلو الشركة إن هذه الأنظمة صُممت لتبقى في الخدمة من 15 إلى 20 عاماً، وهي مدة ربطوها بمتطلبات أعمال التأهيل طويلة الأمد.
وغطّى عارضون آخرون قطاعات المياه والخدمات اللوجستية والألياف الضوئية والتقنيات الطبية والطاقة الشمسية، مؤطرين عروضهم حول احتياجات إعادة بناء البلاد لا حول مبيعات قصيرة الأمد.
بناء العلاقات الثنائية
وتأتي المشاركة في المعرض بعد سلسلة خطوات لإعادة بناء العلاقات الاقتصادية، إذ تأسست لجنة سورية ألمانية مشتركة في 16 تموز 2026، وافتتحت مؤسسات التنمية الألمانية مكاتب لها في دمشق.
ومن المقرر أن يقود نائب وزير ألماني للتعاون الاقتصادي وفداً إلى سوريا بعد نحو أسبوع من افتتاح المعرض، في إشارة إلى دعم رسمي لإعادة الانخراط التجاري. وكان الرئيس قد زار برلين في آذار 2025 في خطوة مبكرة ضمن انفراج العلاقات بين الحكومتين.
عودة حذرة
وبالنسبة للشركات الألمانية، يمثّل الجناح المشترك خطوة أولى لا التزاماً بعقود كبيرة، إذ يتيح إعادة التعريف بمنتجاتها ولقاء شركاء محتملين واختبار السوق قبل اتخاذ قرارات الاستثمار.
ومع ذلك، يشكّل هذا الحضور الجماعي، المدعوم بوفود رسمية ومؤسسات تنموية، أوضح مؤشر منذ نحو عقدين على أن الشركات الألمانية ترى مستقبلاً تجارياً في إعادة إعمار سوريا.
