العودة إلى الأخبار

واشنطن ترفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب بعد 47 عاماً

SP Today News Desk

رفعت الولايات المتحدة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب في 24 آب 2026، منهيةً تصنيفاً استمر 47 عاماً ومزيلةً عائقاً قانونياً رئيسياً أمام التجارة والاستثمار وإعادة الإعمار.

واشنطن ترفع تصنيف الإرهاب

رفعت الولايات المتحدة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب في 24 آب 2026، منهيةً تصنيفاً استمر 47 عاماً. وجاءت الخطوة بعد انقضاء مدة مراجعة في الكونغرس استمرت 45 يوماً من دون اعتراض، عقب إخطار وُجّه إلى الكونغرس في تموز.

ونُفّذ القرار عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة الأمريكية، التي أوضحت أن الخطوة تهدف إلى المساعدة في "تعزيز مزيد من الاستثمار في سوريا" لدعم الاستقرار السياسي والاقتصادي.

تصنيف يعود إلى 1979

كانت سوريا مدرجة على القائمة منذ عام 1979، وهو أحد أطول التصنيفات من نوعه. وبرفعها لم يبقَ على القائمة سوى إيران وكوبا وكوريا الشمالية.

كما ألغت واشنطن تصنيف جبهة النصرة التي اندمجت لاحقاً في هيئة تحرير الشام، وقال مسؤولون أمريكيون إن الحكومة الحالية اتخذت خطوات مهمة لمكافحة الإرهاب.

إزالة عوائق الاستثمار

يزيل رفع التصنيف عائقاً قانونياً رئيسياً أمام التجارة والاستثمار وتمويل إعادة الإعمار. ويأتي بعد رفع عقوبات قانون قيصر في كانون الأول 2025 وإصدار دليل للمستثمرين في أيار 2026 لتشجيع دخول الشركات الأجنبية إلى السوق السورية.

ويبقى حجم المهمة هائلاً، إذ قُدّرت كلفة إعادة الإعمار في البلاد بنحو 216 مليار دولار أمريكي، وهو رقم يوضح سبب اعتبار الوصول إلى رأس المال الدولي أمراً حاسماً.

دمشق ترحّب بالخطوة

ووصف حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان القرار بأنه "خطوة تاريخية وبداية مرحلة جديدة"، مؤكداً أنه يفتح آفاقاً جديدة أمام الاقتصاد ويتيح العودة إلى "المكانة الطبيعية في النظام الاقتصادي والمالي العالمي". وأشار إلى أن المصرف المركزي يعمل على بناء نظام مالي حديث وجدير بالثقة.

أما رئيس الهيئة العامة للمنافذ قتيبة بدوي فاعتبره "تحولاً مهماً يفتح آفاقاً أوسع للاستثمار"، متعهداً بتبسيط الإجراءات الجمركية وتسهيل حركة البضائع والعبور.

طريق طويل أمام البلاد

وقدّم مسؤولون رفع التصنيف بوصفه انفتاحاً قانونياً أكثر منه تغييراً فورياً في الظروف اليومية. ويُتوقع أن تستغرق استعادة علاقات المراسلة المصرفية وجذب رؤوس أموال أجنبية كبيرة وإعادة بناء البنية التحتية المتضررة سنوات عدة.

وفي الوقت الراهن، يقلّص القرار الفجوة بين سوريا والنظام المالي الدولي، وقد أبدت السلطات السورية عزمها على ترجمته إلى نشاط تجاري واستثماري ملموس.

شارك هذا المقال