الفيضان يجتاح ريف دير الزور الغربي
أدى ارتفاع سريع في منسوب نهر الفرات إلى غمر نحو 16,870 دونماً من الأراضي الزراعية في ريف دير الزور الغربي يوم 2 حزيران 2026، وتركّزت أكبر الخسائر في مناطق الخريطة وهجين والتبني والمحيميدة.
وتزامن الفيضان مع موسم حصاد القمح، فأغرق محاصيل القمح والخضار القائمة ودفع المزارعين إلى ترك الأراضي المنخفضة على ضفاف النهر.
توقف محطات المياه
أخرج الفيضان 83 محطة ضخّ للمياه عن الخدمة، وأُعيد تشغيل 13 منها حتى 2 حزيران 2026، فيما حمت الفرق 57 محطة أخرى بسواتر ترابية لإبقائها في العمل.
واستأنفت محطتان جرى إصلاحهما، هما الدرنج والجلاء، تزويد نحو 50 ألف نسمة بالمياه، إذ تخدم محطة الدرنج وحدها قرابة 24 ألف شخص. ووزّعت الجهات المعنية 38 صهريجاً على تسع مناطق متضررة، من بينها البوكمال وصبيخان والعشارة.
كشف الأضرار الزراعية
جال وفد من مديرية دعم الإنتاج الزراعي في المنطقة المنكوبة يوم 2 حزيران 2026 لتوثيق الخسائر وتجهيز تعويضات المزارعين، وقُسّمت الضفة المتضررة إلى أربعة قطاعات يشرف على كل منها لجنة مختصة. وكانت اللجان المحلية قد بدأت توثيق المناطق المتضررة وأنواع المحاصيل فور بدء الفيضان.
وجاء الكشف، بحسب أحد المسؤولين، "للوقوف ميدانياً وتحديد حجم الأضرار الناجمة عن ارتفاع منسوب مياه الفرات"، على أن تُرفع النتائج إلى لجنة فنية وإلى هيئة إدارة الكوارث الطبيعية والجفاف.
إجراءات الطوارئ المحلية
فتحت المحافظة غرف استجابة وعمليات طارئة مع تقدم المياه، ووجّهت تحذيرات إلى المزارعين ونظّمت إجلاء الثروة الحيوانية وإخراج المعدات الزراعية من الأراضي المهددة.
وشملت الأعمال الوقائية في محطة الباغوز نقل التجهيزات الكهربائية والميكانيكية قبل وصول المياه، فيما جُلبت آليات ثقيلة لرفع السواتر وحماية ما تبقى من الحقول.
الحصاد والتعويضات المنتظرة
ضاعف التوقيت حجم الضرر، إذ ضرب الأراضي الزراعية في ذروة موسم الحبوب وزاد الضغط على دخل الأرياف في واحدة من أبرز مناطق الإنتاج الزراعي في البلاد.
ويبقى تعويض المزارعين المتضررين رهناً بمراجعة الهيئة للخسائر الموثقة، ما يؤجل تحديد الحجم النهائي للأثر المالي إلى حين اكتمال التقييم.
